سلسلة سومر 2: أصحاب الرؤوس السوداء… كيف عاش السومريون؟



أصحاب الرؤوس السوداء… كيف عاش السومريون؟

في المقال الأول من هذه السلسلة، بدأنا الحكاية من أطلال أور، ومن لغز أصل السومريين، ومن السؤال الكبير: من أين جاء هذا الشعب الغامض الذي ظهر في جنوب العراق وترك وراءه واحدة من أقدم الحضارات في التاريخ؟

قد لا نعرف أبدًا الحقيقة الكاملة عن أصل السومريين، لكننا نعرف الكثير عن حياتهم. نعرف كيف لبسوا، وكيف بنوا، وكيف نظروا إلى العالم من حولهم، وكيف استطاعوا، وسط أرض قاسية وفقيرة بالموارد، أن يصنعوا مجتمعًا صار نموذجًا أوليًا لكثير مما سيأتي بعده.

لقد أطلق السومريون على أنفسهم اسم أُوغ سَغ غِيغ غا، أي «ذوو الرؤوس السوداء». وسمّاهم الأكاديون باسم قريب في المعنى: تسالمات-ققّادي، أي أصحاب الرؤوس السوداء أيضًا.

ومن النقوش التي وصلتنا عنهم، نرى أنهم كانوا يحلقون جوانب رؤوسهم ويتركون الشعر مجعّدًا في الأعلى. كان عامة الناس يرتدون تنانير من جلود الأغنام، بينما لبس الأغنياء أقمشة مصبوغة مزينة بالشرابات والخرز. أما الرجال والنساء من الطبقات الثرية، فكانوا يضعون الحلي: خلاخل وأساور وقلائد وأقراطًا مصنوعة من النحاس، وأحيانًا من الذهب.

موسيقى من ألواح الطين

من المدهش أننا لا نعرف السومريين من خلال القصور والمعابد فقط، بل من خلال موسيقاهم أيضًا.

فقد كتبوا ألحانهم على ألواح طينية، وتركوا نصوصًا تشرح كيفية العزف عليها، بل وحتى كيفية ضبط الآلات الموسيقية. وبفضل تلك الألواح، صار بإمكاننا اليوم أن نقترب من الأصوات التي كانت تُسمع في معابد وساحات مدن مثل إريدو وأور وأوروك.

هذا وحده يكشف شيئًا مهمًا عنهم. نحن لا نتحدث عن جماعة بدائية عرفت الزراعة فقط، بل عن مجتمع يملك ذاكرة موسيقية، وأدوات، ومعابد، وكتبة، وحسًا فنيًا واضحًا.

كان السومريون شعبًا عمليًا للغاية، لكنهم لم يكونوا مجرد حفّاري قنوات وبناة طوب. كانوا أيضًا شعبًا يصنع المعنى، ويحوّل العمل والطقس والمدينة والآلهة إلى طقوس وفنون ونصوص.

السومريون والأكاديون: حضارة بشعبين

لم يكن السومريون وحدهم في بلاد الرافدين. إلى جانبهم عاش الأكاديون، وهم شعب سامي سكن مناطق الشمال، وتحدث لغة تنتمي إلى العائلة اللغوية نفسها التي ستضم لاحقًا الآرامية والعبرية والعربية.

وعلى مدى قرون طويلة، شكّل السومريون والأكاديون علاقة تكافلية وثيقة. سار تطورهم الثقافي جنبًا إلى جنب، كما تجري أنهار بلاد الرافدين متوازية. شاركوا المدن، والاكتشافات، والأسواق، والنجاحات، كما شاركوا الإخفاقات والكوارث.

لهذا السبب، يصعب أن نحكي قصة أحدهما دون الآخر. فحتى حين نتحدث عن سومر، فإننا نتحدث أيضًا عن عالم أوسع، امتزجت فيه اللغات والثقافات والآلهة والعادات، قبل أن تظهر لاحقًا الإمبراطوريات الكبرى التي ستعرفها المنطقة: أكاد، وبابل، وآشور.

كيف تخيّل السومريون العالم؟

اعتقد السومريون أن العالم كتلة أرضية دائرية تقريبًا، تحيط بها مياه عظيمة من كل الجهات. وفوق السماء، تخيلوا بحرًا آخر تحجزه قبة صلبة، تتسرب منه المياه أحيانًا على شكل مطر.

وقسّموا المياه إلى نوعين: مياه الأمطار والأنهار، وهي المياه العذبة، ومياه البحر، وهي المياه المالحة.

أما وطنهم فسمّوه كي-إن-گي(ر)، أي «أرض السادة النبلاء». ولتمييز المجتمعات المستقرة التي يعيش فيها السومريون والأكاديون، استخدموا كلمة كالام بمعنى «المتحضر». في المقابل، استخدموا كلمة كور لوصف المناطق الجبلية المحيطة بالسهل.

كانت كلمة «كور» تعني الجبل، لكنها اكتسبت أيضًا معاني أخرى مثل: المتمرد، والهمجي، والوحشي. ومن هنا نرى كيف كان السومريون ينظرون إلى عالمهم: المدن والقنوات والمعابد في الداخل، والجبال والصحارى والقبائل الغريبة في الخارج.

إلى الجنوب والغرب كانت تمتد صحراء العرب الهائلة، بحر من الكثبان الرملية لا ينبت فيه شيء كثير، وتسكنه قبائل بدوية قاسية. وإلى الشمال كانت جبال طوروس في تركيا وكردستان، تعج بأقوام أقوياء. أما من الشرق فكانت جبال زاغروس في إيران، وهي حدود طبيعية لعالمهم.

حتى الكلمة العربية «الجزيرة»، المستخدمة لوصف منطقة شمال بلاد الرافدين، لا تزال تحتفظ بشيء من ذلك الإحساس القديم بالعزلة بين الأنهار والصحارى والجبال.

حضارة من الطين والقصب

رغم قسوة البيئة، ازدهر السومريون.

لم تكن أرض جنوب العراق غنية بالحجر أو الخشب أو المعادن. ولهذا لم يبنِ السومريون حضارتهم من الرخام أو الغرانيت، بل من الشيء الذي كان متاحًا تحت أقدامهم: الطين.

تعلموا صناعة الطوب من طمي الأنهار، يخلطونه بالقش والحصى وشظايا الفخار، ثم يجففونه أو يخبزونه. ومن الطين صنعوا كل شيء تقريبًا: الأواني، والأطباق، والمناجل، وألواح الكتابة.

ولأن الأخشاب كانت نادرة، استعملوا القصب بكثرة. ربطوه في حزم، ونسجوه لصناعة الحصائر، واستعملوه في البيوت والقوارب والأسقف والأسوار البسيطة.

بهذا المعنى، لم تكن الحضارة السومرية انتصارًا على الطبيعة فقط، بل كانت تفاوضًا طويلًا معها. لم يجدوا المواد المثالية، فحوّلوا المواد البسيطة إلى أدوات عظيمة. من الطين صنعوا المدن، ومن القصب صنعوا القوارب، ومن الماء صنعوا الزراعة، ومن الحساب صنعوا الدولة.

اختراعات صنعت العالم

اخترع السومريون أو تبنّوا عددًا من التقنيات التي ستصبح لاحقًا من أساسيات الحياة البشرية المنظمة.

عرفوا عجلة الفخار، والعجلة العادية، والمحراث، والمركب الشراعي. واستخدموا في مبانيهم الأقواس والقباب المعمارية، وتعلموا صهر المعادن مثل النحاس، ولاحقًا البرونز.

لكن ربما كان أحد أعظم إنجازاتهم في مجال لا يبدو مثيرًا في البداية: الرياضيات.

كان السومريون رياضيين بارعين. طوّروا أنظمة قياس معقدة، وأساليب للجمع والضرب وحساب الزوايا، وكتبوا جداول الضرب على ألواح طينية. ونحن، دون أن نشعر، لا نزال نستخدم أثر رياضياتهم كل يوم.

فالساعة التي نقسمها إلى ستين دقيقة، والدقيقة التي نقسمها إلى ستين ثانية، والزاوية التي نقيسها بثلاثمئة وستين درجة، كلها تحمل أثر النظام العددي السومري القائم على الرقم 60.

لماذا اختاروا الرقم 60؟

قد يبدو الرقم 60 غريبًا لنا اليوم، لأننا اعتدنا العد بالنظام العشري القائم على الرقم 10. لكن بالنسبة للقدماء، كان الرقم 60 عمليًا ومفيدًا.

يمكن فهم الفكرة من اليد البشرية نفسها. إذا نظرت إلى أصابعك الأربعة، باستثناء الإبهام، ستجد أن كل إصبع ينقسم إلى ثلاث عقد. كان القدماء يستطيعون استخدام إبهام اليد اليمنى للعد على هذه العقد، فيصلون إلى الرقم 12 بيد واحدة.

ثم تُستخدم اليد اليسرى لتسجيل الدورات. كل إصبع مرفوع في اليد اليسرى يعني اكتمال دورة من 12. وعندما تُرفع الأصابع الخمسة، يكون المجموع 60.

ومع ملاحظة أن هناك نحو 12 دورة قمرية في السنة، بدا هذا النظام للسومريين نظامًا منسجمًا مع الكون، وربما اعتقدوا أنه النظام الذي اختارته لهم الآلهة.

هكذا انتقل أثر بسيط من طريقة عد قديمة إلى قلب حياتنا الحديثة. كل مرة ننظر فيها إلى الساعة، أو نقيس زاوية، أو نقسم الدائرة إلى درجات، فنحن نلمس بقايا سومرية لا تزال حية بين أيدينا.

الماء الذي صنع الدولة

بفضل تلك القدرة على الحساب والتنظيم، توسّع المجتمع السومري ببطء ولكن بثبات.

حفروا شبكات واسعة من قنوات الري، وسّعت المناطق الزراعية حول الأنهار، وسمحت بنقل البضائع عبر قوارب القنوات. كما بنوا السدود لتنظيم تدفق المياه، ومحاولة جعل الفيضانات الربيعية أكثر قابلية للسيطرة.

لم يكن الري مجرد تقنية زراعية. كان مشروعًا اجتماعيًا وسياسيًا ضخمًا.

فحفر قناة واحدة يحتاج إلى تخطيط، وعمّال، ومشرفين، وحسابات دقيقة، وتوزيع للطعام والبيرة على من يعملون. كما يحتاج إلى سلطة تقرر أين تمر القناة، ومن يستفيد منها، ومن يصونها، ومن يعاقَب إذا أهملها.

لهذا يرى كثير من المؤرخين أن القنوات والمجاري المائية كانت من الأسباب الأساسية في ظهور التنظيم الاجتماعي الواسع في سومر. فإدارة الماء خلقت الحاجة إلى الإدارة، والإدارة خلقت البيروقراطية، والبيروقراطية مهدت لظهور أولى الدول الحقيقية.

وبالتدريج، تحولت أرض جنوب العراق من سهول مالحة جافة ومستقعات موحلة إلى فسيفساء خضراء من الأراضي الزراعية الخصبة.

التحدي الذي أنجب الحضارة

في ثلاثينيات القرن العشرين، طرح المؤرخ أرنولد توينبي فكرة مثيرة عن نشوء الحضارات. كان يرى أن البيئات المريحة جدًا لا تدفع الإنسان إلى التنظيم والتطور، لأن الحاجة فيها قليلة. وفي المقابل، فإن البيئات القاسية جدًا قد تسحق الإنسان قبل أن يستطيع بناء مجتمع معقد.

أما الحضارات، في رأيه، فتولد في المنطقة الوسطى: حيث تكون التحديات كبيرة، لكنها ليست مستحيلة.

وهذا بالضبط ما كان عليه جنوب العراق. أرض شديدة الحرارة، قليلة المطر، فقيرة بالموارد، كثيرة المستنقعات والفيضانات. لكنها في الوقت نفسه تملك نهرين عظيمين وطميًا خصبًا، ويمكن تحويلها بالجهد والتنظيم إلى أرض منتجة.

إن جفاف المنطقة أجبر آباء الحضارة السومرية على التعامل مع المستنقعات الكثيفة في الوادي الأدنى من دجلة والفرات وتحويلها. وهذه المحنة التي مر بها الآباء السومريون قد خلدتها الأساطير السومرية.

في الأساطير، تظهر هذه الفكرة بصورة رمزية. فالإله مردوخ يقتل التنين تيامات، ويخلق العالم من بقايا جسدها. يمكن قراءة هذه الصورة كرمز لإخضاع البرية الأولى، وتحويل الفوضى المائية إلى أرض منظمة، صالحة للزراعة والسكن.

هكذا لم تكن سومر هدية سهلة من الطبيعة. كانت ثمرة صراع طويل مع الماء والطين والملح والحرارة.

إريدو: حين نزلت الملوكية من السماء

وفقًا للنصوص السومرية، كانت أول مدينة في المنطقة هي إريدو.

تذكر وثيقة مثيرة للجدل تُعرف باسم «قائمة الملوك السومريين» أن إريدو كانت المكان الذي قرر فيه الإله إنكي لأول مرة أن يكون للبشر ملك يحكمهم.

حين نزلت الملوكية من السماء، كانت الملوكية في إريدو. وفي إريدو أصبح ألوليم ملكًا، وحكم 28,800 سنة، ثم حكم ألالنغار 36,000 سنة.

من الواضح أن هذه الأرقام أسطورية، ولذلك شكك كثير من المؤرخين في مصداقية هذه القائمة، واعتبرها بعضهم خيالًا سياسيًا أو دعاية لاحقة لإضفاء الشرعية على ملوك معينين.

لكن أهمية النص لا تكمن فقط في دقته التاريخية، بل في الطريقة التي كان السومريون يتخيلون بها بدايتهم. بالنسبة لهم، لم تكن الملكية اختراعًا بشريًا عاديًا، بل هبة نزلت من السماء، وبدأت من مدينة إريدو.

تأسست إريدو نحو عام 5400 قبل الميلاد، أي قبل نحو سبعة آلاف وخمسمئة عام. في ذلك الزمن البعيد، كانت بعض مجموعات الماموث الصوفي لا تزال تعيش في مناطق نائية من العالم، ناجية من نهاية العصر الجليدي.

كان سكان إريدو يتحدثون السومرية، وسرعان ما أصبحت المدينة واحدة من مجموعة من المدن الصغيرة المنتشرة في جنوب العراق. كانت هذه المدن تتمحور حول معابدها، ويحكمها ملوك كهنة يُعرفون باسم إنسي، وتذكر بعض السجلات أنهم كانوا يعاونون بمجلس من الشيوخ يضم رجالًا ونساءً.

لم تكن المدن الكبرى في ذلك العصر ضخمة بمعاييرنا اليوم. غالبًا لم يتجاوز سكانها عشرة آلاف نسمة. وكانت حدودها تُعرف بمسارات القنوات وبأحجار حدودية منحوتة تُغرس في الأرض لتحديد الفواصل بين الأراضي.

ومع مرور الوقت، بدأت هذه المدن تطغى على ثقافة العبيد القديمة التي سبقتها. صار الفن والعمارة يأخذان شكلهما السومري المميز، وشهدت التكنولوجيا قفزات كبيرة. ويبدو أن هذه الفترة الأولى كانت فترة سلام نسبي، إذ لا يوجد دليل واضح على جيوش محترفة أو حروب منظمة واسعة، كما أن معظم المدن لم تكن لها أسوار.

هدايا إنانا… الوجه المشرق والمظلم للحضارة

تصف أسطورة سومرية قديمة تُعرف باسم «هدايا الإلهة إنانا» روح ذلك العصر الانتقالي.

تحكي الأسطورة أن الإله إنكي، ملك الآلهة، منح ابنته إنانا تقنيات وفنون الحضارة، وأنها حملتها لاحقًا إلى شعب سومر.

تلقت إنانا المقدسة حرفة النجار، وحرفة النحاس، وحرفة الكاتب، وحرفة الحداد، وحرفة الدباغ، وحرفة البنّاء، وحرفة صانع القصب.

تلقت إنانا الحكمة، ومأوى الراعي، ومعرفة إشعال الفحم المضيء، وحظيرة الغنم.

في هذه الصورة، تبدو الحضارة كهدية عظيمة: مهن، وحرف، وحكمة، وبناء، وتنظيم، ورعاية للماشية، ومعرفة بالنار والمعادن.

لكن الأسطورة نفسها لا تخفي الجانب الآخر. فالهدايا التي تتلقاها إنانا لا تشمل الفن والحكمة فقط، بل تشمل أيضًا الخداع، والسلطة، والشر، ونهب المدن، وصنع المراثي.

تلقت إنانا المقدسة الخداع والأراضي المتمردة.

تلقت إنانا البطولة، والسلطة، والشر، ونهب المدن، وصنع المراثي.

كأن السومريين أدركوا منذ وقت مبكر أن الحضارة ليست نورًا خالصًا. إنها تمنح الإنسان الكتابة والموسيقى والمدينة والقانون، لكنها تمنحه أيضًا الحرب، والعبودية، والطبقات، والسلطة القادرة على القمع.

في هذه الفترة، بدأ السومريون بممارسات سترافق التاريخ البشري طويلًا، ومنها استخدام العبيد. فقد أسروا رجالًا ونساءً من المناطق الجبلية خارج حدودهم، واستغلوا عملهم في دعم الاقتصاد المتنامي للمدن.

هكذا، من اللحظة التي بدأت فيها المدن الأولى ترتفع من الطين، كان في داخلها تناقض عميق: جمال التنظيم وقسوته، ازدهار الفن وولادة الاستغلال، نشوء الدولة وبداية العنف المنظم.

قبل أن تشتعل نجمة أوروك

يمكننا أن نفكر في ميلاد الحضارات كما نفكر في ميلاد النجوم.

حين تجتمع كميات هائلة من المادة في مكان واحد، تبدأ الجاذبية بضغطها إلى الداخل، حتى تشتعل في النهاية نواة النجم. وبطريقة مشابهة، حين يجتمع عدد كبير من البشر في مكان واحد، تنشأ جاذبية اجتماعية تجذب آخرين إليهم.

ومع ازدياد حجم المستوطنة، يزداد الضغط على أنظمتها: الطعام، والماء، والعمل، والحساب، والسلطة، والدفاع. أحيانًا يؤدي هذا الضغط إلى الانهيار، وأحيانًا يؤدي إلى ولادة شكل جديد وأكثر تعقيدًا من التنظيم.

في سومر، حدث الأمر الثاني.

من الطين والقصب، ومن القنوات والمعابد، ومن الحساب والري، بدأت المدن تكبر. ومع هذا النمو، كان العالم السومري يقترب من لحظة حاسمة ستغيّر تاريخ البشر كله.

حوالي عام 3200 قبل الميلاد، بدأت واحدة من أعظم مدن الجنوب بالصعود: أوروك. وهناك، ستظهر الكتابة المسمارية، وسيدخل الإنسان للمرة الأولى عصر التاريخ المكتوب.

في المقال القادم من هذه السلسلة، سنمشي في شوارع أوروك، المدينة التي أصبحت الأكبر في العالم، وسنرى كيف قادت الحاجة إلى الحساب والإدارة إلى اختراع الكتابة، وكيف ولدت من تلك المدينة أولى الحكايات الكبرى: ملحمة جلجامش.


اقرأ في الجزء الثالث: أوروك وملحمة جلجامش… المدينة التي اخترعت التاريخ.

اضغط هنا للانتقال وقراءة الجزء الثالث من السلسلة

تعليقات